ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
182
المقتطف من أزاهر الطرف
أبو هاشم محمد بن الحنفية : قال له هشام بن عبد الملك : لم لا تجاوبنى ؟ فقال : إنما يتجاوب الأكفّاء ، وأما من جعل له اللّه علوّ القدر والتّسلّط فكيف يجاوب . محمد بن الأطرف العلوي : وفد على العراق ، فوصله خالد القسري بمال ، فليم على قبوله ، فقال : ما حملني على قبول معروف بجيلة إلا ما رأيت من منكر قريش . على الأعرج العلوي : رأى الموفّق وأكثر جنده من بقايا الفتنة ، فقال له : الفتنة سوق لا تنفق إلا بالأرذال ، وقد أراح اللّه منها ، فاصطنع ذوى الأصول والذّوات . عبد اللّه بن علي العباسي قال قائل ، لم ضربت أعناق بنى أمية بمحضره ، إن هذا لجهد البلاء ، فقال : ما هذا وشرطة حجّام إلا سواء ، وإنما جهد البلاء فقر مدقع بعد غنى موسع . أبو عيسى بن الرشيد قال له الرشيد : ليت لعبد اللّه - يعنى المأمون - حسنك ، فقال بديهة : على أن يكون حظّه لي منك . خالد بن يزيد كان يشتغل بالكيمياء ، فقال له عبد الملك : شغلت نفسك بما لا يصحّ لك ، فقال : فيجب أن تشكر اللّه على أن فرّغتك لما صحّ لك . عتبة بن أبي سفيان جعل قوم يقولون في مجلسه : لو كان كذا ، ويعيدون ذلك ، فقال : إياكم ولو ، فإنها أتعبت من كان قبلكم ، وإنها لمتوكّأ العاجزين .